أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
16
تهذيب اللغة
به ، والمُفْرِحُ : الشيء الذي يُفْرِحُني . أبو حاتم عن الأصمعي : يقال : ما يسرني به مُفْرِحٌ ولا يجوز مَفْرُوحٌ ، وهذا عنده مما يَلْحَنُ فيه العامَّة . رفح : قال أبو حاتم : من قرون البقر الأَرْفَحُ وهو الذي يَذْهَبُ قَرْنَاهُ قِبَلَ أُذُنَيْه في تَبَاعُدِ ما بينهما قال والأَرْفَى الذي يأتي أُذُنَاهُ عَلَى قَرْنَيْه . باب الحاء والراء مع البَاء ح ر ب حرب ، حبر ، ربح ، رحب ، بحر ، برح : مستعملات . حرب : قال أبو العباس قال ابن الأعرابي : الحارِبُ : المُشَلِّح ، يقال حَرَبَه إذا أخَذَ مَالَه ، وأَحْرَبَه دَلَّه على ما يَحْرُبُه ، وحَرَّبَه إذا أطعمه الحَرَب وهو الطَّلْع ، وأَحْرَبَهُ : وجده مَحْرُوباً . وقال اللَّيْثُ : الحرب : نقيضُ السَّلْم ، تؤنث ، وتصغيرها حُرَيْبٌ بغير هاء روايةً عن العرب ومثلها ذُرَيْع وَقُوَيْسٌ وَفُرَيْسٌ أنثى ونُيَيْبٌ وذُوَيْدٌ تصغير ذَوْدٍ وقُدَيْرٌ تصغير قِدْر وخُلَيْقٌ يقال مِلْحَفة خُلَيْق . كل ذلك تَأْنِيثٌ يُصَغَّرُ بغير هَاءٍ . قلت أنَّثُوا الحرب لأنهم ذهبوا إلى المُحَارَبَةِ ، وكذلك السِّلْم والسَّلْم يذهب بهما إلى المُسالمة ، فتؤنث . وقال الليث رجل مُحَرِّب : شُجَاعٌ . وفلان حَرْبُ فلانٍ أي مُحَارِبهُ . ودَارُ الحَرْبِ بِلادُ المُشْرِكين الذين لا صُلْحَ بينهم وبين المسلمين . وتقول حَرَّبْتُ فلاناً تَحْرِيباً إذا حرَّشْتَه تحريشاً بإنسان فأُولِعَ به وبعَدَاوته . ويقال حُرِب فلان حَرَباً ، والحَرَب أن يؤخذ ماله كُلُّه ، فهو رجل حَرِبٌ نزل به الحَرَبُ ، وهو مَحْرُوبٌ حَرِيبٌ . وحَرِيبَةُ الرجلِ : مالُه الذي يعيش به . والحَرِيبُ : الذي سُلِبَ حَرِيبَتَه . ابن شُميل في قوله « اتقوا الدَّيْن فإن أَوَّلَه وآخِرَه حَرَبٌ » قال يباع دَارُه وعَقَارُه ، وهو من الحَرِيبَةِ . محروبٌ : حُرِبَ دِينَه أي سُلِبَ دِينَه ، يعني قولَه « فإن المحْرُوبَ من حُرِبَ دِينَه » وقال اللَّه ( يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) يعني المعصية وقوله ( فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) [ البقرة : 279 ] يقال : هو القَتْلُ أما قَوْلُه جلّ وعَزَّ ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) [ المائدة : 33 ] الآية فإنّ أبا إسحاقٍ النحويَّ زعم أن قول العلماء أنّ هذه الآية نزلت في الكفار خاصة . و رُوِي في التفسير أن أبا بُرْدَةَ الأسلميَّ كان عاهَدَ النبِيَّ صلى اللَّه عليه وسلّم ألَّا يَعْرِضَ لمن يريدُ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلّم وألّا يمنَعَ مِنْ ذلك ، وأن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم لا يمْنَعُ من يريدُ أَبَا بُرْدَةَ فمرّ قوم بِأَبِي بُرْدَةَ يريدون النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فعرض أصحابُه لهم فَقَتَلُوا وأخَذُوا المالَ ، فأنزل اللَّه جلّ وعزّ على نبيّه ، وأتاه جبريلُ فأعلمه أنَّ اللَّه يأمُرُه أَنَّ مَنْ أدْرَكَهُ مِنْهُمْ قَدْ قَتَلَ وَأَخَذَ المالَ قَتَله وَصَلَبَهُ ، ومن قَتَل ولم يَأْخُذِ المالَ قَتَله ، ومن أَخَذَ المالَ ولم يَقْتُل قطع يَدَه لأَخْذِه المالَ ، ورِجْلَهُ لإخَافَتِه السبيلَ .